its a biology fourm .. that has lots of entersting things about science
 
الرئيسيةالرئيسية  اليوميةاليومية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  الأعضاءالأعضاء  المجموعاتالمجموعات  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  

شاطر | 
 

 التضاريس الصحراوية في دوله الامارات

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
marwa hussain



المساهمات : 11
تاريخ التسجيل : 01/11/2009

مُساهمةموضوع: التضاريس الصحراوية في دوله الامارات   الأحد فبراير 21, 2010 11:19 am

التضاريس الصحراوية في دولة الإمارات

إن عمل الرياح يعتبر من أهم الأعمال الجيمرفلوجية في أجزاء دولة الإمارات مما يدعونا للقول بأن الريح هو سيد الموقف فيها خلا الأجزاء الشرقية الجبلية وحواشي الجبال وأقدامها . وليس ذلك غريبا إذ تتوفر فيها جميع العوامل المساعدة على نشاط عمل الرياح والمتمثلة بما يلي:-

1. حرارة عالية مع فروق حرارية تساعد ظاهرة التجوية الفيزيائية.

2. أمطار قليلة لا تتجاوز ال(100 ملم).

3. غلبة التبخر على التهطال بأكثر من (10) أمثال.

4. انعدام الغطاء النباتي أو ندرته وتبعثره.

5. رياح شديدة مستمرة معظم أيام السنة.

6. توفر المادة الأولية التي تستطيع الرياح نقلها.

7. انعدام العوائق التضاريسية أمام تيارات الرياح وحركتها.

ولما كان عمل الرياح يقوم ؛( السقي Deflation ) و ( النـحت Corrosion أو Abrasion ) و ( النقل Transportation ) و ( الترسيب Accumulation ) كان علينا أن نبين فيما إذا كانت هذه الأعمال أو بعضها تمارسها الرياح في دولة الإمارات ، لان معرفة ذلك تحدد لنا منذ البداية أنواع التضاريس الصحراوية فيها ، ومن دراسة الأشكال التضاريسية ميدانا وتوزيعها وربطها باتجاهات الرياح السائدة وبطبوغرافية السطح أمكننا التأكد من أن أعمال النقل والترسيب هي السائدة في أجزاء كبيرة من البلاد ، خاصة في الغرب والوسط والداخل الجنوبي وعلى الساحل أيضا . ولم نشاهد بالمقابل نشاطا ملحوظا يستحق الذكر لأعمال السقي والنحت إلا في السفوح الغربية والشمالية الغربية للجبال الشرقية ، وعلى جوانب بعض الأودية الكبيرة ونتاج أعمال السقي ، وبصورة خاصة النحت ينتشر في أجزاء صخرية من أسفل صفحات الجبال أو التلال أو السطوح الصخرية المكشوفة ، وفي مستويات يندر أن تعلو فوق (10 م) عن مستوى السطح العام ، وهو العلو الأقصى تقريبا ، الذي تستطيع الرياح أن ترفع إليه الرمال المنقولة . تلك الرمال الضاربة لصفحات الصخور والناحتة لها . ولقد شاهدنا مظاهر السقي على مستويات أعلى من (10 م) ولكنها غير نموذجية ، مما يؤكد تدخل أو سيادة أعمال جيمرفلوجية أخرى إلى جانب عمل الرياح ، وهكذا فإن أهم التضاريس الصحراوية في دولة الإمارات هي الأشكال الترسيبية الرملية القارية المتمثلة بالكثبان الرملية المتعددة الأنواع والمظاهر ، والأغشية الرملية الواسعة الانتشار بين المناطق وحقول الكثبان وسنبدأ بدراستها فيما يلي

الكثبان الرملية:-

نميز في دولة الإمارات بين مجموعتين من الكثبان الرملية هي:

(أ‌) الكثبان الداخلية.

(ب‌) الكثبان الساحلية.

الكثبان الداخلية :-

تصنف الكثبان الرملية من حيث الموقع ، أي حسب البيئة الجغرافية ، كتصنيفنا الأولى وتمييز الكثبان الداخلية القارية – الصحراوية عن الساحلية ، لكن تمييز الكثبان لا يعتمد على اختلاف البيئة ، بل على عناصر أخرى عديدة هي ، حجم الكثبان ، أشكالها ، تجاه الرياح الفعالة ، ومصادرها وغيرها ، وفي هذه الدراسة سنقوم باعتماد العناصر المختلفة للتمييز بين أنواع الكثبان الرملية في دولة الإمارات مع تبنينا التسميات العربية السائدة بين سكان الصحاري العربية في آسيا وأفريقيا والمنطقة المدروسة بصورة خاصة .

إلى الغرب من شريط السهول الواقعة عند الأقدام الغربية لمنطقة الجبال . تمتد مساحات واسعة وفضاء رحب يصل حتى حدود الإمارات مع المملكة العربية السعودية في الغرب وينحصر بين الشريط الساحلي في الشمال وحدود الإمارات مع السعودية في الجنوب . والمنظر المسيطر على هذه المساحات متميز بكثبان تليها كثبان لا نهاية لها تغطي السطح على شكل أمواج ساكنة ذات حافات وقمم ترسم خط الأفق بألوانها الذهبية المائلة للحمرة . وكلما تقدم المرء جنوبا وجنوبا غربيا ازدادت كثافة الكثبان وارتفاعاتها إلى أكثر من (100 م) عما يحيط بها من ارض وبصورة خاصة في الجنوب والجنوب الشرقي من دولة الإمارات ، ويستمر هذا المنظر في أراضي المملكة العربية السعودية عبر الحدود السياسية دون أن يعبأ بوجودها ، ليقدم لنا الأشكال الريحية الترسيبية المميزة لصحراء الربع الخالي ، تلك الصحراء التي تشكل نهاياتها الشمالية الشرقية ، داخل وقلب دولة الإمارات العربية المتحدة ، ويمكن اعتبارها الجزء الهامشي الشمالي الشرقي للربع الخالي .

ونجد في مجوعة الكثبان الداخلية هذه جميع الكثبان الرملية المعروفة تقريبا ففيها الكثيب البسيط كـ( النبكة والدريز والعقويف والغريد ) والكثيب المركب كـ ( الزيرة والزملة ) والكثيب المعقد كـ( الغرد والريشة والصوابة ) . وفيها الكثيب الصغير جدا كـ( النبكة والشوشة والعقويف ) والكثيب الضخم جدا كـ( الغرد والدمغة والريشة والزيرة والزملة ) هذا من حيث التركيب والحجم . أما من حيث الإتجاه بالنسبة لمحاور الرياح فنجد الكثبان الإعتراضية ، أي التي تشكل محاورها زاوية متعامدة أو قريبة منها مع اتجاهات الرياح المسيطرة كـ( الغرد والغريدة والدريز واللجمة ) وكذلك الكثبان المستطيلة التي تتوافق محاورها مع اتجاهات الرياح كـ( العرق والعريق والسلسلة والذراع والحبل والخيط والسلك ).

أننا في دراستنا للكثبان الرملية داخلية كانت أم ساحلية وان كنا بحثناها من النواحي المذكورة آنفا, فلقد تركزت الدراسة على أشكالها المرثلوجية ( التضاريسية ) والعوامل المختلفة المؤثرة في تلك الأشكال خاصة الرمال المكونة لها والرياح المؤثرة فيها نقلاً – وترسيباً مع اخذ طبوغرافية الأرض والعوائق المختلفة بعين الاعتبار وهنا لابد من الإشارة إلى استحالة دراسة كل كثيب على حدة على الحقل . وبالتالي اعتمدنا الصورة الجوية المتوفرة وكذلك خرائط المنطقة ذات المقياس 100000:1 وملاحظاتنا الميدانية لمناطق متفرقة تم تحديدها بدقة وعناية بالغتين , كي تكون فيها المناطق نموذجية وممثلة لمجموعات الكثبان المتنوعة . ونتيجة للعمل الميداني والمكتبي وجدنا أن جميع الأشكال الهندسية الممكنة للكثبان منتشرة في أنحاء وارض دولة الإمارات من الكثبان المستقيمة والمنخفية المتعرجة كالأفعى والهلالية إلى المعقوفة والبيضوية والمثلثية والنجمية أو الكثبان المتعددة الأشكال والحادة الرؤوس والحافات أو المنبسطة المدورة القمم . ليس هذا فحسب بل أمكننا أن نجد جميع المراحل الممكنة في تطور وعمر نوع معين من الكثبان الرملية وبصورة خاصة المتحركة منها مما عوضنا الوقت الطويل واللازم لمراقبة أي نوع من الكثبان الرملية

في عمر تطورها ومراحله المتعاقبة في الدورة الكثيبية . وبالرغم من هذا التنوع في الأشكال فان أهم أنواع الكثبان الداخلية المنتشرة في معظم أنحاء دولة الإمارات الصحراوية هي الكثبان العرضانية وبصورة خاصة الكثبان الهلالية ( البرخان جمعها برخانات ) [1] والمعروف في المنطقة بـ ( النقا جمعها انقاء ) وتلفظ القاف فيها كالجيم المصرية . والنقا من الرمل في اللغة هي القطعة تنقات محدودبة ، وال تثنية ( نقوان ونقيان ) ويجمع السكان المحليون النقا على نقيان وبالتالي فإننا سنتبنى هذه التســمية للبرخان .

2-مرفلوجية الكثبان الهلالية ( النقيان ) :-

نقيان دولة الإمارات هي المظهر الصحراوي المميز للكثبان الداخلية لا في الكثبان العرضاتية فقط بل وحتى في المستطيلة منها وهي إلى نوعين : الأول حر منفرد والثاني متلاحم مركب ويظهر النقا المنفرد بشكل الهلالي النموذجي في الأجزاء الشمالية من الداخل الصحراوي بعد خروجنا من السهل الساحلي باتجاه الجنوب والجنوب الشرقي مباشرة . وتأخذ أعداده بالازدياد والتقارب وكذلك أحجامه بالكبر والارتفاع بنفس الاتجاه . لكنها تكون في غرب البلاد في المجن وحول سبخة مطى والبينونة وغربي الظفرة اقل كثافة من كثافتها شرقي البلاد . وفي جميع الأحوال فان النقا المنفرد يعكس لنا اتجاه الريح السائدة بشكل واضح جدا . حيث تتجه السفوح القليلة الانحدار للنقيان نحو الشمال والشمال الغربي بل والغرب في نقيان مثلث الإمارات الشمالية . وهي الجهات التي تأتى منها الرياح السائدة . بينما السفوح الشديدة الانحدار والمعروفة لدى السكان بـ( الهيل ) مقابل ( القفا ) للسفوح المواجهة للرياح ، تتجه نحو الجنوب والجنوب الشرقي والشرق . ولا تختص النقيان المنفرد وحدها بهذا الانطباع الجيمرفلوجي – المناخي ( الريحي ) بل نجده في جميع أنواع الكثبان الرملية المغطية لأرض الداخل الصحراوي وخارجها أيضا . مما يؤكد دور الرياح في رسم مرفلوجية الكثبان الرملية . تلك الرياح التي تهب من الشمال الغربي بالدوحة الأولى ثم تنفرج شرقا وجنوبا وجنوبا غربيا عندما تصل الى سواحل دولة الإمارات مع تزايد انحراف المحاور الشرقية حتى تصبح جنوبية غربية المصدر في مثلث الإمارات الشمالـية .

إن مرفلوجية النقيان المنفردة بسيطة جدا لا تعقيد فيها ، فهي هلالية كاملة أو منقوصة ذات قفا وهيل وقرنان متناظران يتساويان في الامتداد أو يزيد أحدهما على الآخر تقدما . ويقع انحدار سطح الهيل بحدود الـ(30 ) درجة عادة وتقل عن ذلك عندما تزداد نعومة الرمال المشكلة للنقا ، ويمكن لأي باحث أن يميز النقا المنفرد عن المركب بسهولة لانطباق خط قمة النقا مع الخط الفاصل بين القفا والهيل ، علما بان هذه الظاهرة لا تنعدم في النقيان المركبة . إذ من المعروف أن خط القمة أعلى أجزاء النقا لا تتفق بالضرورة مع الخط الفاصل بين صفيحة دوما . وكذلك نميزه بالأرض التي يعلو فوقها . فهي مستوية في اغلب الحالات وخالية من الغشاء الرملي العادي ومؤلفة من ارض قاسية نوعا ما إذا كانت صخرية كما في شمال غربي الداخل الصحراوي . نشاهد النقيان الصغير المنفردة ذات اللون الرمادي أو الأبيض المائل للرمادي في بطون السيوح المغشاة بفتات سطوح السبخات الداخلية القديمة المختلطة بالرمال ، ذات اللون الأزرق الرمادي . ولقد لاحظنا إن العداد النقيان تزداد كلما ابتعدنا عن بطون السيوح اقتربنا من

جوانبها ، كما أن المساحات الخالية من النقيان تصغر وترتفع فيها نسبة الرمال بنفس الاتجاه حتى تلتحم النقيان مع بعضها البعض وتنقلب إلى نقيان مركبة .تظهر النقيان المركبة على شكل حقول ومجموعات عديدة من الكثبان الصغيرة والكبيرة المنخفضة والعالية . تتلاقى تتلاحم جانبيا فتتصل النقيان مع بعضها مؤلفة سلاسل من الكثبان العرضية قممها ذات محور متباعد مع اتجاه الرياح السائدة ، وتتوالى هذه السلاسل باتجاه الجنوب الشرقي والجنوب وتزداد ارتفاعا حتى تصل إلى اكثر من (50 – 70 م ) وتشكل سلاسل من النقيان العالية ، حيث أنها عبارة عن صفوف أو أمواج متتالية من الكثبان الهلالية . وقد تتقدم سلسلة على سابقتها فتلتحم نهاياتها مما يؤدي إلى نشوء منخفض متطاول ومغلق بين السلسلتين أو عدد من المنخفضان والحفر المفصولة عن بعضها بقرون النقيان المتقدمة كما قي الظفرة وجنوب سبخة مطي مثلا .

( ب ) الكثبان المستطيلة والعروق :-

تختلف الكثبان المستطيلة في المنطقتين اختلافا بينا . فهي في الغرب كثبان من نوع السيوف مستمرة بانتظام على محور تسود عليه المحصلة الشمالية – الجنوبية مع ازدياد انحرافها نحو الجنوب الغربي كلما اتجهنا جنوبا ودخلنا منطقة المحراض في جنوب السعودية . ويتراوح طول كثبان المغرب ذات حافات مستقيمة أو خطوط شبه مستقيمة وتتباعد عن بعضها مقدار ( 1-2-4 كم ) وتترك بينها سطوحا رملية منبسطة خالية من الكثبان أو تظهر فوقها بعض النقيان أو النكبات أو العقا ويف (ج . عق ويف ) أو العراقيب (ج . عرقوب ) ، وهي كثبان خطية معقوفة إحدى النهايات على شكل العكاز أو الخطاف، وكثبان المغرب المستطيلة ثابتة على الغالب ، وتبدأ قليلة الكثافة لتزداد أعدادها وأحجامها باتجاه المحراض ، وتتراوح ارتفاعها النسبية بيـــن ( 5-25 ) في المتوسط وتتألف من رمال فحماتيه بيضاء – رمادية في الشمال ورمال كوارتزية حمراء ذهبية تتزايد نسبتها باتجاه الجنوب . ومن الظواهر المرفلوحية المميزة لكثبان المغرب المستطيلة هذه تراكيب بعض الكثبان الهلالية عليها أو التحامها بها جانبيا مما يعطيها شكل قضيب عليه أشواك معقوفة ، وتعرف هذه الأسنان الرملية المعقوفة على جانب الكثيب المسـتطيل ، ( الحويصة وجمعها حوا وص ) وهي طرف واحد أو نصف كثيب هلالي ولها هيل وقفا أيضا يساعدان على تحديد اتجاه الرياح السائدة .

أما في الشرق فالكثبان المستطيلة هي من النوع العروق ، وان صغرت فهي عريقات ولا تتشابه مع كثبان المغرب المستطيلة السيفية إلا من حيث كونها سلاسل خطية من الرمال تفصل بينها مساحات خالية متطاولة .وفيما عدا ذلك فان العروق عبارة عن كثبان رملية متكتلة معقدة متنوعة الأشكال متصلة ببعضها البعض على شكل سلسلة مرتفعة شريطية متطاولة من الرمال المكدسة .والسفوح على جانبي العروق غير منتظمة كما في كثبان المغرب ، بل هي غنية بالحافات الحادة والسيوف المتعرجة والثغرات والحفر المختلفة الأشكال والأحجام ، وقد تكون قممها مدورة منبسطة اكن الغالب عليها كونها حادة .

إن أشكال العروق والكثبان المستطيلة الأخرى واتجاهات محاورها تعكس بصورة جلية المؤثرات الريحية والتيارات الهوائية المسيطرة فهي تعكس في منطقة المغرب سيادة الرياح الشمالية بلا منازع وبتالي فان هبوب الرياح من جهة واحدة معظم أيام السنة أدى إلى تشكل الكثبان المستطيلة الآنفة الذكر ذات الجوانب المنتظمة وذات الطبقات الورقية في الرمال الوحيدة الميل.مما يدل على أنها تشكلت نتيجة تقارب وتلاقي تيارين هوائيين قادمين من جهة واحدة وبشدة متساوية تقريبا .

(ج) الجبال الكتيبة :-

وهي عبارة عن كثبان رملية ارتفاعها النسبة الوسطية الـ( 100 ) وتضم إما ارتفاعاتها القصوى فتصل إلـى ( 200 م ) وتضم أشكالا مرفلوجية مختلفة . كالكثبان النجمية والهرمية المتراكبة المعقدة المنحنية أو المثلثية وغيرها . والكثبان الكبيرة عبارة عن كثبان منفردة قريبة من بعضها أو متباعدة في معظم الحالات أو تكون عبارة عن سلسل من الكثبان الهائلة المتصلة مع بعها المشكلة لكتلة رملية مرتفعة كبيرة مغطية لمساحة كبيرة . وتكثر كثبان الحالة الأولى التي يغلب عليها الأشكال النجمي أو الهرمي في الشرق الجنوب الشرقي من دولة الإمارات وبصورة خاصة إلى الجنوب من منطقة العين . وعلى امتداد الحدود بين دولة الإمارات وسلطنة عمان . وتكثر هذه الجبال الرملية في منطقة منادر الرياض وأم الزمول ، حيث تتجاوز ارتفاعاتها الوسطية فيها ( 150 م ) و ( 175 م ) . ولما كانت الجبال الكثيبية المنفردة تنتشر في نفس مناطق انتشار العروق كما ذكرنا ، فإنها كثيرا ما تدخل ضمن تركيب جسم العرق مشكلة فيه بروزا واضحا ، أو أنها تظهر منقطعة وبعيدة عن العروق كمرتفع رملي مستقل يشرف على ما حوله . أو أنها تظهر كمرتفعات رملية عالية تتعاقب على طول محور غالب هو المحور الشمالي الغربي ــ الجنوبي الشرقي . وفي الحالة الخيرة تشكل الفواصل أو السروج بين الكثبان العالية هذه ممرات تسمح باجتياز السلسلة وتعرف هذه الممرات بـ( الهزع ) . ويتميز سطح هذه الكثبان المنفردة بانقسامه إلى سفوح واوجه تفصل بينها حافات وسيوف حادة تتفرق مع اذرع وإمدادات للرمال . وقد بلغ عدد أذرع ثلاثة أو أربعة أو خمسة . هذا بالنسبة للأذرع الرئيسية أما الثانوية فاكثر عددا . وتتوزع على صفحات الكثيت المختلفة والغالب في معظم الكثبان النجمية التي درسناها كونها ذات أربعة اذرع تتفق مع اتجاه الرياح الشمالية الغربية السائدة ومع الرياح ــ الشمالية الشرقية الأقل أهمية . وتنعكس هذه الأهمية بطول وضخامة اذرع محور الرياح الأولى وقصر وصغر اذرع الرياح الثانية . أما الرمال المشكلة لها فهي نفسها المشكلة للعروق ، وهي كثبان ثابتة غير متحركة رغم أشكال صفحاتها بين فترة وأخرى .

ويدخل النوع الثاني من الجبال الكثيبية ، أي سلاسل الهائلة ، تحت زمرة ( سلاسل البر خانات المعقدة ) حسب تصنيف ( فيدوروفيتش 1964 ) وهي التي تشكل منطقة الليوا والقفا والبطين في جنوب وسط البلاد . وتشكل القفا أطراف القوس الخارجية المتصلة بأراضي الظفرة بينما تشكل الليوا مركزه والبطين أقدامه الجنوبية المتصلة بالكدن في العربية السعودية . وتتميز كثبان هذه المنطقة بكون ( قفاها ) لطيف الانحدار نحو الشـمال والشـمال الغربـي ، بينما أطرافها الجنوبية والجنوبية الشرقية أي ( هيلها ) شديدة الانحدار بصورة عامة . فهي عبارة عن نقيان وكثبان عرضية من الناحية العملية لكنها نقيان تراكبت وتداخلت واختلطت ببعضها وتعقدت لدرجة كبيرة لم يعد من السهل فيها معرفة بداية كثيب ونهاية آخر من شدة التشابك وتراكيب النقيان الأحدث على الأقدم سنة بعد سنة . مع كل هذا التعقيد الممكن نجد استمرار وثبات القوانين الفيزيائية التي تخضع لها الرياح والرمال في نشوء النقيان من حيث بقاء القفا والهيل ظاهرين في كل تضريس رملي ترسيبي مهما كان حجمه هنا . ولما كانت المحصلة الشمالية والشمالية الغربية للرياح هي السائدة فان الرمال تأتى من تلك الجهات تتكدس في منطقة القفا وتزحف صاعدة وتركب الكثبان الكبيرة أمامها . مما يزيد في علوها حتى اصبح ارتفاعها الوسطي (100 ــ 150 م ) . وتسقط باتجاه الهيل على شكل درجات متتالية مختلفة الارتفاعات قد تبلغ ( 12 ــ 15 ) درجة ، كل درجة منها هي لكثيب هلالي متسلق على الذي دونه . وقد تكون الدرجات القليلة الارتفاع ( 10 ـ 15 م ) متوجة أعلى هيل ضخم جدا أسفلها يتجاوز ارتفاعه الـ(70 ـ 80 م ) وكل هيل ضخم ملتحم بآخر مجاور له . وهكذا حتى ترتسم سلسلة متعرجة من الأهلة المتصلة التي تحصر عند أقدامها منخفضان وحفر كبيرة تعرف بـ( جو جمعها جواء و محليا جوان ) . والجوان هذه متطاولة شرقا بغرب عامة وتتجاوز ( 1 ـ 3 كم ) وعرض يقع بين (0.5 ـ 1 كم ) وذات ارض منبسطة عادة مؤلفة من مواد ترسيبية من اصل سبخي جاف . وقد تتغطى ارض الجواء بغشاء رملي أو بعض النقيان الصغيرة المتحركة التي تركب قفا سلسلة تالية جنوب الجواء . وهكذا تتوالى السلاسل والجواء باتجاه الحدود مع العربية السعودية في منطقة البطين . ومنخفضات الجواء المغلقة هذه تر تصف على شكل أقواس أيضا يحتل القوس الشمالي منها عدد من الواحات و المزارع المسكونة يبلغ عددها ( 75 ) واحة ومزرعة تعرف بــ( محاضرة الليوا ) ، تزرع فيها أشجار النخيل وفواكه أخرى وخضراوات متنوعة تعتمد على المياه الجوفية القليلة الملوحة حتى العذبة القريبة من سطح الأرض في الجواء . ولقد قامت السيدة ( هيود ـ بى ) بدراسة مظاهر التطور السكاني ـ الاجتماعي في هذه المحاضر بمقال لها نشر سنة ( 1974 ) يعتبر جيدا بالرغم من الأخطاء التي يحفل بها . ويكافح سكان محاضر الليوا ضد الطبيعة القاسية وأخطار الكثبان المتحركة التي تغمر مزارعهم وحقولهم الصغيرة المساحة والتي تطمر آبارهم . إذ انه بالرغم من ثبات سلاسل النقيان الهائلة والمعقد فان كميات هائلة من الرمال تحمل عنها إلى الجواء لتغطها وتبتلع الأشجار والمزروعات . وقد تكون العملية مفاجئة وانية أحيانا عندما ينهال القسم الأكبر من رمال الهيل نتيجة ازدياد الضغط والوزن عليه أو نتيجة اهتزاز يتعرض له الهيل . ويعرف السكان المحليين هذه الظاهرة بقولهم لقد ( انقص النقا ) أي انهار الكثيب . ويحتاط السكان ضد حركة الرمال باتجاه الجنوب الشرقي بغرس أغصان وسعف النخيل على شكل صفوف على حافة النقيان وقممها الشرقية على ( جو ) مزروع أو مستغل . وتعرف مصدات الرياح هذه بــ( الحضار ) لكنها عديمة الجدوى لسرعة حركة الرمال التي قدرناها بــ( 1-4 م ) في السنة ، النقيان الصغيرة منها أسرع من الكبيرة , وإهمال العناية بالحضار لمدة ( 5-7 ) سنوات يؤدي إلى خسارة كبيرة للمزروعات وللنباتات الطبيعية التي يغلب عليها نبات الهرم الذي يغطي منخفضات الجواء بكثافة واضحة .

و أخيرا فان محاضر الليوا هي الواحات الهامة الوحيدة الداخلة في نطاق الربع الخالي والتي تعتبر من اجمل المناظر الطبيعية والتي كافح الإنسان الطبيعة فيها وثبت أقدامه فيها . فهي قوس عقد من حبات خضراء داكنة تبدأ من العرادة في الغرب وتنتهي في الأربعين في الشرق تتوالى على بساط من الرمال الذهبية المتبدلة حسب اختلاف سقوط الأشعة الشمسية وزوايا الإنارة والظلال في ساعات النهار المختلفة ، فمنطقة الليوا والأجزاء الأخرى التي زرناها من أطراف الربع الخالي ورماله الداخلية في أراضى دولة الإمارات ذات سحر خاص وتشعر المرء بالراحة والطمأنينة والإحساس بجمال الطبيعة ونظافة الصحراء ، لكنه شعور ممزوج بالخوف والرهبة أحيانا .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
A F N A N

avatar

المساهمات : 35
تاريخ التسجيل : 24/08/2009
العمر : 25

مُساهمةموضوع: رد: التضاريس الصحراوية في دوله الامارات   الإثنين فبراير 22, 2010 10:24 am


.
.

معلومات رآئعة و مفيدة
أشكرج ع الطرح ^^
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
Marwa

avatar

المساهمات : 27
تاريخ التسجيل : 16/10/2009

مُساهمةموضوع: رد: التضاريس الصحراوية في دوله الامارات   الإثنين فبراير 22, 2010 11:45 am

تسلمين على الموضوع الجمييل
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
التضاريس الصحراوية في دوله الامارات
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
biology-model :: آخر الأخبار :: الفعاليات-
انتقل الى: